ابن قتيبة الدينوري

742

الشعر والشعراء

قال : فاحتل لي ( فيه ) يا أمير المؤمنين ، فكتب إلى عامل المدينة : من أتاك بابن هرمة وهو سكران فاجلده مائة جلدة ، واجلد ابن هرمة ثمانين ! فكان العون ( 1 ) يمرّ به وهو سكران فيقول : من يشترى ثمانين بمائة ! ! ويجوزه . 1346 * وإبراهيم القائل : إنّى وتركي ندى الأكرمين * وقدحى بكفّى زندا شحاحا ( 2 ) كتاركة بيضها بالعراء * وملحفة بيض أخرى جناحا 1347 * وممّا يستجاد له من شعره قوله : قد يدرك الشّرف الفتى ورداؤه * خلق وجيب قميصه مرقوع ( 3 ) إمّا تريني شاحبا متبذّلا * كالسّيف يخلق جفنه فيضيع فلربّ ليلة لذّة قد بتّها * وحرامها بحلالها مدفوع 1348 * ويستجاد له قوله في الكلب ( 4 ) : يكاد إذا ما أبصر الضّيف مقبلا * يكلَّمه من حبّه وهو أعجم

--> ( 1 ) يريد بالعون : الشرطي . ( 2 ) الشحاح : بفتح الشين وتخفيف الحاء : الشحيح . ( 3 ) خلق ، بفتح اللام : أي : بال ، يقال : « خلق الثوب خلوقا » و « أخلق إخلاقا » أي بلى والبيت في اللسان 11 : 376 ومعه بيت قبله ، وهو : عجبت أثيلة أن رأتني مخلقا * ثكلتك أمّك أىّ ذاك يروع وفسر « مخلقا » بأنه صار ذا أخلاق . يعنى ثيابا بالية . ( 4 ) البيت في الخزانة 4 : 584 وقبله ثلاثة أبيات .